ناجي الكرشابي

رسالة عاجلة الي القوات المسلحة

نقدر وقفتكم الأصيلة بجانب شعبكم ، وهي ليست الاولى وبلا شك لن تكون الأخيرة ، طالما يتمترس الساسة حول التصفيات الايدلوجية وشيطنة الآخر ، عليكم المضي قدما في تسليم السلطة إلى الشعب ، من خلال تهيئه البيئة وبسط الحريات كافة ، كذلك غرس الأمن والأمان والاستقرار والطمأنينة في نفوس شعبكم ، للخروج بالبلاد من عنق الزجاجة الي رحابة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وبناء الوطن.

بعيداً عن مصادرة حق الشعب في اختيار تشريعاته وبعيداً عن الوصاية التي تُمارس من بعض النُخب السياسية ، وهذا لن يتأتى الا من خلال التسليم الفوري للسلطة الى المدنيين ، وبما ان هنالك اتفاق عام لتشكيل سلطة مدنية لم يخالفه حتي قادة المجلس العسكري الانتقالي.

اقترح اعتماد دستور 2005 الإنتقالي لحكم البلاد خلال الفترة الإنتقالية خاصة قد شارك في وضعه معظم القوى السياسية والحركات المسلحة ، وان يتم تقصير عُمر الفترة الإنتقالية الي (عام ونصف فقط) وان يتم تشكيل الحكومة المدنية من كفاءات وطنية تعمل علي معالجة الازمة الاقتصادية الطاحنه وتهيئه الساحة لإنتخابات حرة ونزيه وشفافة تشرف عليها مفوضية محايدة متفق عليها من الجميع وبرقابة الأمم المتحدة والمنظمات المعنية.

بجانب تشكيل مجلس سيادة من خبرات (اقتصادية،سياسية، قانونيه، علاقات دولية، تخطيط إستراتيجي، عسكرية، إعلامية… الخ) يقوم ببلورة الأفكار المتعلقه بالتخطيط للدوله السودانية في كافة المناحي سيما الإقتصادية منها بعيداً عن المحاصصات والقبليات التي اقعدتنا وان تتم مراجعة شكل الحكم (الفدرالية) الذي ثبت فشله الزريع مما جعل الدولة تصرف أموالاً طائلة علي (جيشها) من الوزراء الاتحاديين والولائيين والمجالس التشريعية الولائية وغيرها من (مواسير الفساد) يفوق صرفها على التنمية والخدمات الإجتماعية.

وتشكيل برلمان انتقالي (محدد الوظائف)من القوى السياسية المدنية والمسلحة للإشراف على سير الفترة الإنتقالية ومراقبة مهام الحكومة بعيداً عن التشريع وسن القوانين فهذا حق أصيل للشعب السوداني يمنحه لبرلمانه المنتخب ولجنة كتابة الدستور الدائم عن طريق الانتخاب ولايجوز ممارسة الوصاية عليه.

بهذا وغيره من الرؤى الوطنية الخالصة سننطلق ببلادنا إلى الامام محترمين خيارات شعبنا ومن خلال جعل الحكومات خدام للشعب وليس العكس، وحتى لا نكرر نفس الأخطاء التاريخيه التي جعلت بلادنا مطية لتجار الدين والسياسية… وتأكدوا ان (الكنداكة) تترنم لكم فرحاً بالحارس مالنا ودمنا.

اظهر المزيد
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: