ثقافة وفنون

الفنان بدر الدين الحاج: المطربون الشباب مسؤلون عن تدهور المفردة الغنائية.

 

الفنان بدر الدين حاج علي من الأصوات المليئة بالدفء والطرب، صنع لنفسه مكانة مرموقة في أوساط الأغنية الشبابية ، مقدراته العالية رسمها إحساسه العميق بالكلمة واللحن الصادق، استطاع في فترة وجيزة أن يدعم تجربته الغنائية بطموح متزايد مكنه من خلق قاعدة جماهيرية تعاون مع عدة شعراء فهو صاحب مشروع فني ياسس له في هدؤ بعيد عن الاضواء ” اوراق” جلست معه فكان الحوار التالي:

*كيف تقراء المشهد الغنائي الان؟

المشهد الغنائي بحاجة إلي انضباط حقيقي ، بعد أن انفرط العقد واختلط الحابل بالنابل ، وجيل اليوم من الفنانين لم يكن محظوظاً علي الرغم من الفرص المتاحة للانتشار، فالجيل السابق وجد الطريق معبداً لتحقق النجاحات، إذ كانت هنا أم درمان هي المنبر الوحيد إطلالة المبدع وفق ضوابط صارمة ، الأمر الذي أدي إلي وجود رؤية ذات تأثير واضح ، لأن لجان الإذاعة كانت تقوم بعملية غربلة للأعمال ولا تقبل إلا ما هو متميز. لكن للاسف الشديد حدثت فجوة كبيرة أدت إلي ما يحدث الآن، وهي عندما أوقفت الإذاعة تسجيلاتها الغنائية في مطلع التسعينات لم يجد جيل اليوم منفذا سوي شركات الكاسيت التي تعاملت مع الأغنية بالمفهوم التجاري، فظهر ما يعرف بغناء السندوتشات، وظهر شعراء وملحنين تخصصوا في كتابة مثل هذه الأغنيات ، فهبط مستوى الأغنية في غفلة من الرقيب و مطربو اليوم اهتموا بقصة الشعر والعربات الفارهه اكثر من اهتمامهم بالغناء.

*في تقديرك هبوط مستوي المفردة من الذي يتحمله ؟

يتحمله الفنان وليس للشعراء ذنب في انتشار الغناء الهابط. ومنذ زمان بعيد هنالك شعراء يكتبون أدباً رصيناً وآخرون يكتبون كلاماً فارغاً ليبقى الاختيار بعد ذلك للمطرب ثم تتم الفلترة في السابق في الأجهزة الإعلامية ، الآن المطربون يظنون أن الأغنيات الضعيفة هي الأسرع في إيصالهم للجمهور ولكنهم ينسون أنهم وإن وصلوا بسرعة فسيخرجون بسرعة أكبر هذا بجانب ووجود منابر ليست عليها رقابة ساعد في انتشار الغناء الضعيف مثل أجهزة الموبايل والإم بي ثري والانترنت وحتى القنوات الفضائية بعضها يبث غثاء لا يصلح للاستماع إليه وكان من المفترض أن تكون هنالك رقابة على هذه الفضائيات من الجهات المسؤولة وكنا نتمنى صدور قانون يمنع بث أي أغنية عبر أي جهاز إعلامي إلا إذا كانت مجازة من إدارة المصنفات الفنية مثلاً أو اتحاد شعراء الأغنية السودانية أو غير ذلك

*بمن تاثرت ؟

لم اتاثر باحد عندما ولجت الي الساحة الفنية لاشكل اضافة لا لان اكون امتدادا لفنان اخرولجت لاضع بصمتي عبر اغنياتي الخاصة وليس كل عمل خاص قادر علي الولوج في قلوب الجماهير.

*لديك دراية كافية بالصوت وشكل الأداء.. هل هذا ناتج من خلاصة تجربتك أم دراسة أكاديمية؟

لا أبدا لم أحتاج إلى الدراسة والتخصص لأسباب عديدة ، ومن واقع احتكاكي بالموسيقين وجدت الكثير من الفائدة إضافة إلى بعض الجلسات الفنية أتاحت لي الكثير للتعرف على شكل وطريقة الأداء والتحكم في الصوت جعلتني أكتفي بها وأقدم تجربتي الغنائية بطريقة مميزة وجيدة.

بعد أن نضجت فكرتك الفنية وأصبحت تملك القدرة على الغناء بشكل مميز رغم ذلك لم تتعد تجربتك نطاق الوسط الجامعي إلا قليلاً .. لماذا؟

هي مرحلة واستطعت من خلالها أن أثبت موهبتي في الغناء في الوسط الذي أعيش فيه وهو الوسط الجامعي ، وبكل صراحة كانت ولا تزال لدي الرغبة في الخروج لمجتمع أكبر ولنطاق أوسع إلا أن الكيفية والمساحة التي كانت أمامي هي العائق في شق الطريق للأمام، لكن حاليا هنالك وميض للذهاب بعيدا ، وأنا قادر على أن أثبت نفسي في أي مكان تتاح لي فيه الفرصة وسترون ذلك قريبا.

حوار: معاوية السقا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: