العاقب مصباح

المشروع الضخم

طرح الوالى مشكلته :- مدينى وعاصمة ولايتى لا يوجد بها مشروع واحد ولابد ان تقوم الحكومة القومية بإنشاء مشاريع عظيمة حتى لا يموت الانسان بفعل عدم وجودها وعدم وجود مشروع واحد ممكن نفوز بيهو فى الانتخابات العامة .
تحدث الوزير رئيس الإجتماع :- اها يعنى ورينا التكلفة الكلية كم وعايزين خبراء أجانب من أى دولة الحكومة ما عندها مشكلة كل شئ متوفر والحمد لله . تهيييييل , تكبييييييير , تحلييييييييييييييل
المعتمد :- يا سيادتك المشروع دا بعد الدراسات العملناها والخبراء الدرسو المشروع دا قالو بيكلف ليهو 10 مليار جنيه وعايزين خبراء من المانيا والدنمارك والصين وشكرات نعمل ليها عطاء فى الداخل والخارج يرسو العطاء على الشركة البتقدم أقل عطاء وتدفع رسوم عند تقديم العطاء بمبلغ 20 مليون لا ترد ودى نعمل بيها تنمية فى المحلية وكمان حافز للناس الشغالة معانا .
الوزير :- خلاص نحن نقوم نضيف البند دا فى الموازنة العامة للدولة ولازم المشروع دا يتعمل لأنه لصالح الوطن والمواطن ولصالح عجلة الإنتاج .
المعتمد :- سنظل سنداً وعضداً للدولة وللإنتاج لكن هنا فى نقطة مهمة لابد من الإشارة ليها .
الوزير : – اها نقطة شنو ؟
المعتمد :- عايزين الرئيس يجى يفتتح المشروع دا
الوزير :- الرئيس انت عارف مشغولياته كتيرة لكن لو لقى طريقة حيجيكم ويشرفكم ويفتتح المشروع الهام دا .
المعتمد :- لكن طالما عايز يجى الرئيس نحن عايزين زيادة فى الايرادات تشمل الضيافة والمنصرفات عشان الزيارة
الوزير عايزين كم ؟
المعتمد :- خليها 5 مليار يبقى المبلغ الكلى 15 مليار .
الوزير :- خلاص اعتبر الموضوع تم والمشروع دا لازم ينجز عشان الحكومة ما عندها انجازات كتيرة الفترة الفاتت دى نحن خلاص اعتمدنا عليكم .
المعتمد :- تهلييييييييييييييييييييييييل , تكبييييييييييييييييير , تحليييييييييييييييييييييييل .
غادر الوزير المدينة وهو فى قمة السعادة لأنه شعر بأن المعتمد هو من القلائل الذين يعملون فى هذه الحكومة ويضيفون لإنجازاتها .
بعد 8 أشهر أرسل المعتمد خطاباً إلى الوزير يدعوه لإفتتاح المشروع الكبير وكذلك يأمل أن يقوم الوزير بدعوة السيد الرئيس لحضور الإفتتاح العظيم خصوصا وأن التمويل قد تم بالكامل كما طلبه السيد المعتمد .
أعتذر السيد الوزير بحكم مشغولياته وأن هنالك حفل (ختان ) لأبناء شقيقته ولا يستطيع أن يحضر وأمر المعتمد أن يقوم بالإفتتاح بنفسه وأن هذا الإنجاز يجب أن ينسب له وسوف يستفيد المعتمد من هذا الإنجاز وسوف تتم ترقيته لوالى فى القريب العاجل .
فى اليوم التالى اعلن المعتمد عن إجازة رسمية فى المدينة حتى يتسنى للجميع حضور الإفتتاح المهيب فقد تمت دعوة فرق شعبية من العاصمة وفنان هابط لإحياء الحفل الصاخب .
تم الإعداد بصورة كبيرة للمهرجان وحضر جميع المسئولين من المدينة وجميع أتباع الحزب لأجل الإفتتاح
وصلت سيارة التشريفات وخلفها سيارات المعتمد الجديدة التى تم إستجلابها خصيصاً لهذا المشروع .
ومن خلفهم سيارة كبيرة تحمل لافتة كبيرة يتعدى طولها ال 20 متراً وهى من اللافتات المضيئة التى تم تصنيعها بالخارج , وكانت مغطاة حتى لا تفسد المفاجأة والفرحة التى ينتظرها الجميع .
كانت الصيوانات مكتظة بالحضور والحفل والفنان ذو الصوت المبحوح وتكبير وتهليل وتحليل ومشروبات توزع على الحضور .
وصل المعتمد ووجد الجميع فى انتظاره وتوقف الفنان لبرهة ليترك الفرصة للمعتمد ليقوم بالإفتتاح الرهيب للمشروع العظيم , وصل المعتمد وتقدم أحد حراسه وأمسك بالمايك كبر وهلل وحلل ثم دعى المعتمد لتدشين المشروع الجديد ذو الفائدة العظيمة للوطن .
تقدم المعتمد وكله فرح ويكاد يبكى من الفرح والسرور وتم نحر الذبائح وأمر بحركة منه الشاحنة الكبيرة ان تقوم بإنزال اللافتة العظيمة فى المكان المناسب .
توقفت الشاحنة وتوقف قلب الحضور فى إنتظار اللحظة التاريخية وهى تقوم بإنزال اللافتة برفق , ووضعت فى المكان المناسب , خلف المنبر الذى يقف فيه المعتمد مباشرة , لافتة كبيرة جدا وعظيمة جدا كتب عليها :-
حمامات الزنقة العامة
بول 5 جنيه
هرار 10 جنيه
بول وهرار 15 جنيه
بول وهرار وحمام دش بدون صابونة 20 جنيه
بول وهرار وحمام دش مع صابونة 25 جنيه .
وتفرق الجمع الكريم
أحم أحم أحم .

 

اظهر المزيد
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: